<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?><feed xmlns="http://www.w3.org/2005/Atom" xml:lang="ar" dir="rtl"><title>كتابات وترجمات — نور الدين</title><link rel="alternate" type="text/html" href="https://www.noureddin.dev/w/" /><link rel="self" type="application/atom+xml" href="https://www.noureddin.dev/w/feed.atom.xml" /><icon>https://www.noureddin.dev/w/etc/favicon-72x72.png</icon><logo>https://www.noureddin.dev/etc/cover-og.png</logo><updated>2024-02-27T00:00:00Z</updated><id>tag:noureddin.dev,2023:/w/feed.atom.xml</id><author><name>نور الدين | Noureddin</name><uri>https://www.noureddin.dev/</uri></author>
<entry><title>‫خدعوك فقالوا: البرمجة بجافاسكربت المحضة غير قابلة للتوسع‬</title><link rel="alternate" type="text/html" href="js-scale" /><updated>2024-02-27T00:00:00Z</updated><id>tag:noureddin.dev,2024-02-27:/w/js-scale</id><content type="html" xml:base="https://www.noureddin.dev/w/js-scale/"><![CDATA[<div lang="ar" dir="rtl"><blockquote>
<p>هذا المقال مترجم عن <a href="https://gomakethings.com/vanilla-js-doesnt-scale/">Vanilla JS doesn't scale</a>، المنشور&nbsp;<time datetime="2023-12-18" title="اليوم الثامن عشر من ديسمبر / كانون الأول ٢٠٢٣">٢٠٢٣/١٢/١٨</time>.
وقد نشرت هذه الترجمة أيضا <a href="https://discourse.aosus.org/t/topic/3101">في مجتمع أسس</a>.</p>
</blockquote>
<p>شارك أحد طلابي أمس هراءً منشورا في تويتر عن شكوى الناس من أن البرمجة بجافاسكربت المحضة غير قابلة للتوسع، وأنها تعني إعادة اختراع الأشياء من البَدء، وغير ذلك.</p>
<p>أردت اليوم توضيح لماذا كل ذلك هذيان لا يعتد به.</p>
<p>لنبدأ!</p>
<center><picture><source type="image/avif" srcset="https://www.noureddin.dev/w/js-scale/cover.avif" width="700" height="463.112078346028"><source type="image/webp" srcset="https://www.noureddin.dev/w/js-scale/cover.webp" width="700" height="463.112078346028"><img src="https://www.noureddin.dev/w/js-scale/cover.png" width="700" height="463.112078346028"></picture></center>
<h2 id="h1"><a class="hh" href="#h1">#</a> ما معنى قابلية التوسع؟<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>من الناس من يعني بها أن «التطبيق يستطيع التعامل مع طلبات كثيرة في وقت واحد». فإنهم يظنون أن جافاسكربت المحضة أضعف من ريأكت (React) في فعل هذا.</p>
<p>ومنهم من يظن أن استعمال ريأكت للنموذج الوهمي لكائنات المستند (virtual DOM) يجعلها أسرع من «النموذج الحقيقي لكائنات المستند»، ولا يدركون أن على ريأكت أن تتعامل مع هذا النموذج الحقيقي نفسه عاجلا أو آجلا.</p>
<p>ومنهم من يقول أن «المكتبة تفرض عليك أنماطا تسهّل كتابة التطبيقات ورعايتها».</p>
<p>لعل من المحتمل أن <em>ربما قد</em> يكون هذا صحيحا. لكن… اسأل ثمانية مبرمجي ريأكت كيف يتعاملون مع مشكلة معينة، يُجيبوك ثماني إجابات مختلفة. بل إن المكتبة نفسها غيرت رأيها ثلاث مرات أو أزيد بخصوص إدارة المصدر البرمجي عند التوسع. معظم المصادر البرمجية القائمة منذ زمن وتستعمل هذه المكتبة، تجدها فوضى متشابكة من الأنماط.</p>
<p>وليست الأنماط جيدة إلا بقدر التزام المبرمجين باستعمالها بدقة وأمانة.</p>
<h2 id="h2"><a class="hh" href="#h2">#</a> ستعيد اختراع بعض الأشياء…<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>كل مشروع، سواء بنيته بمكتبة أو بغيرها، يحتاج كتابة أجزاء مخصصة.</p>
<p>يبدو أن الكثيرين يؤمنون واهمين أن «جافاسكربت المحضة» تعنى «اكتب التطبيق بكامله من اللاشيء»؛ هذا لغوٌ محال.</p>
<p>إني أستعمل المكتبات طوال الوقت. أختارها بعناية وأنظر كيف تعمل. أوثر المكتبات التي لا تعتمد على مكتبات أخرى (هذا ما يجعلها «محضة»)، والتي فعلا تراعي الوصولية (accessibility).</p>
<p>أحيانا لا أجد الأداة المناسبة، فعندئذٍ أبنيها بنفسي.</p>
<p>أعجز عن فهم لما هذا أسوأ من استعمال مكوِّن جاهز قد لا يراعي الوصولية، أو يفعل أزيد مما تريد، أو يفرض عليك تثبيت مكتبة <em>أخرى</em> ليعمل.</p>
<h2 id="h3"><a class="hh" href="#h3">#</a> كل مكتبة مشهورة كانت مشروعا مدللا<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>من يظنون أن جافاسكربت المحضة تعني إعادة اختراع كل شيء، يتناسون أن كل مكتبة يحبونها كانت في البَدء مشروعا مدلّلًا عند صاحبها، بجافاسكربت المحضة.</p>
<p>كانت Angular موجودة عند إنشاء React. كانت React موجودة عند إنشاء Vue. كانت Vue موجودة عند إنشاء Preact و Solid.</p>
<p>كانت NextJS و Veux موجودتان عندما أنشأ Rich Harris مكتبة Svelte. وكانت Svelte معروفة عند إنشاء Astro.</p>
<p>وما إن تكتسب المكتبة عزمًا، تجد أولئك المستهزئين بجافاسكربت الأصيلة يسكتون عن إعادة اختراع الأشياء.</p>
<h2 id="h4"><a class="hh" href="#h4">#</a> منصة الوب تفعل الكثير حقا<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>تأتي هذه الردود غالبا من الذين لا يعرفون أدني شيء عن استعمال منصة الوب أي متصفحات الوب أي الوب الأصيل.</p>
<p>قابلت أقواما من المبرمجين الذين اجتازوا معسكرات برمجية (Bootcamps)، لم يتعلموا فيها سوى ريأكت، ولا يعرفون أدني شيء عن مقدار ما يعتمدون على ريأكت في فعله والمتصفح يفعله لهم بغير مكتبة.</p>
<p>هذا فشل المجال بقدر ما هو فشل الأفراد.</p>
<p>شركات مفترسة تنقضّ على الذين لا يعلمون شيئا، فتأخذ منهم أموالا طائلة وتعدهم أن يعملوا بعد ستة أشهر في وظيفة بمئات الآلاف شهريا، ثم لا يعلمونهم إلا أسرع طرق البرمجة وأكسلها.</p>
<p>إن الأمر مثل مدرسة فنية تخرّج بنّائين لا يعرفون شيئا عن قوانين البناء. لكن هذا يحدث عندنا لأن مجالنا يفتقر إلى التنظيم المهني والاعتماد.</p>
<h2 id="h5"><a class="hh" href="#h5">#</a> لذا…<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>ما أود قوله أن البرمجة بجافاسكربت المحضة قابلة للتوسع، وأنها ليست إعادة اختراع لكل شيء، وأن كل من يقول غير هذا لا يعرف أدنى شيء عما يقول.</p>
<p><small>(الصورة إضافة المترجم وتصميمه، بخط Ubuntu Arabic، وخلفيتها من sttimm على pixabay.com.)</small></p></div>]]></content></entry>
<entry><title>‫كف عن محاولة جعل الشبكات الاجتماعية «تنجح»‬</title><link rel="alternate" type="text/html" href="network-success" /><updated>2024-02-20T00:00:00Z</updated><id>tag:noureddin.dev,2024-02-20:/w/network-success</id><content type="html" xml:base="https://www.noureddin.dev/w/network-success/"><![CDATA[<div lang="ar" dir="rtl"><blockquote>
<p>هذا المقال مترجم عن <a href="https://ploum.net/2023-07-06-stop-trying-to-make-social-networks-succeed.html">Stop Trying to Make Social Networks Succeed</a>، المنشور&nbsp;<time datetime="2023-07-06" title="اليوم السادس من يوليو / تموز ٢٠٢٣">٢٠٢٣/٠٧/٠٦</time>.</p>
</blockquote>
<center><picture><source type="image/avif" srcset="https://www.noureddin.dev/w/network-success/chat_systems.avif" width="700" height="507.027027027027"><source type="image/webp" srcset="https://www.noureddin.dev/w/network-success/chat_systems.webp" width="700" height="507.027027027027"><img src="https://www.noureddin.dev/w/network-success/chat_systems.png" width="700" height="507.027027027027"></picture></center>
<p>جدّت أمور كثيرة مع سقوط تويتر وريدت (Reddit)، وظهور بلوسكاي (Bluesky) وثريدز (Threads)، وزيادة شعبية مستدون (Mastodon). يحاول خبراء كثيرون أن يحدسوا من سينجح ويحاولون تفسير لماذا سيفشل الآخرون. هذا خطأ كبير وغفلة عن الأمر بكامله.</p>
<p>بعض الشبكات الاجتماعية لن «تنجح» أبدا. لا يتفق الناس حتى على معنى «نجاح».</p>
<p>القضية أننا جميعا لا نرى إلا محيطنا المحدود الصغير، ثم نعمّم ما نراه فيه ونظنه عالميًا. يصعب علينا فهم مستدون؟ إذًا لن ينجح مستدون أبدا، وإنما سيبقى في بيئة ضئيلة. نعرف بعض نجوم الوب الذين انتقلوا إلى بلوسكاي؟ إذًا بلوسكاي هو المستقبل، وسيكون كل الناس فيه.</p>
<p>ليس هذا كيف تجري الأمور. لم يكن هذا قَط كيف جرت الأمور.</p>
<p>مثل جميع مساعي البشر، كل شبكة اجتماعية عمرها محدود وتخدم جزءًا محدودًا من الناس. قد يكبر هذا الجزء حتى يصير عملاقًا مثل فيسبوك وواتساب. لكن حتى هذا اليوم، عدد الذين ليس لديهم حساب على فيسبوك أكبر من عدد الذين لديهم حساب. كل شبكة اجتماعية لا تمثل إلا قلة من الناس. والعكس مرعب إن فكرت فيه (وهو بعينه ما تحاول شركة ميتا بناءه).</p>
<p>الشبكات الاجتماعية متقلبة؛ تأتي وتغادر. النجاح في الشبكات الاجتماعية التجارية يتحدد بسؤالهم: «هل نكسب من المال ما يكفي أن يرضي المستثمرين؟». ولكن لا يوجد مقياس للنجاح في الشبكات غير التجارية. فإنما تعيش الشبكة ما دام يستخدمها للتواصل اثنان على الأقل. ويعني هذا أن الانتقادات مثل «مستدون لن تجمع مالًا كافيًا» و«لن ينجح العالم الاتحادي (Fediverse) أبدا» خاطئة ولا تفهم من الأمر شيئًا.</p>
<p>إذا كنت تعيش في المحيط الثقافي الغربي مثلي، فلا أظنك قد سمعت بشبكات WeChat أو QQ أو VK. تلك شبكات اجتماعية ذات شعبية ساحقة، في الصين وروسيا. WeChat وحده في حجم إنستغرام حسب عدد المستخدمين النشيطين. وقد أظهرت الحرب في أوكرانيا أن الشبكة الاجتماعية الأكثر شعبية هناك هي تيليجرام. وهو ضعف حجم تويتر، لكنه لسببٍ ما يكاد لا يُذكر في محيطي. المغزى هنا يسير: أنك تعيش في بيئة محدودة — جميعنا كذلك — وأن تجربتك لا تمثل إلا نفسك، ولا بأس في هذا.</p>
<p>لن توجد أبدا شبكة اجتماعية واحدة تهيمن على جميع الشبكات. ولا ينبغي أن توجد شبكة اجتماعية واحدة تهيمن على جميع الشبكات. بل إن المهرة في التقنية عليهم النضال حتى يضمنوا ألا «تنجح» أي شبكة اجتماعية أبدا.</p>
<p>يعيش الناس في مجتمعات. ننضم إليها، وأحيانا نغادرها. لا ينبغي على الشبكات الاجتماعية إلا أن تكون بنية تحتية تحمل مجتمعاتنا وتساندها. ليست الشبكات الاجتماعية هي مجتمعاتنا. تموت الشبكات الاجتماعية. تهاجر المجتمعات إلى وجهات أخرى. لم يحل محل شبكة جوجل+ شيء، وقد كانت ذات شعبية كبيرة في محيطي التقني. لا شيء أبدا سيحل محل تويتر أو ريدت. ستجد بعض المجتمعات وطنًا جديدا في مستدون أو Lemmy. وستذهب بعض المجتمعات إلى أماكن أخرى. ولا بأس في هذا ما دمت تستطيع إنشاء حسابات في شبكات مختلفة، وهو شيء أوقن أنك تستطيعه. قد تنقسم المجتمعات. وقد تتحد. قد يكون الإنسان عضوًا في مجتمعات عديدة وفي منصات مختلفة.</p>
<p>يحاول مستثمرو رأس المال المغامر في وادي السلكون أن يقنعونا أن شبكة اجتماعية واحدة، في يومٍ ما، ستنجح، وستصير الشبكة الواحدة العالمية، وأن ينبغي لها أن تكبر، وأن الشبكات الاجتماعية هي مجتمعاتنا، وأن على مجتمعك أن يكبر حتى يصير ناجحًا.</p>
<p>هذا كذب وخداع. مجتمعاتنا أغلى كثيرا من الأداة التي استعملتها في وقت ما. وإن قبلنا هذا الخلط، فإننا ندمر مجتمعاتنا، نبيعها، نحوّلها إلى مجرد أصل تجاري ملك صانعي الأداة التي نستعملها، الأداة التي تستغلنا وتتاجر فينا.</p>
<p>كف عن محاولة جعل الشبكات الاجتماعية تنجح. كف عن الحلم بشبكة اجتماعية واحدة عالمية. بل استثمر في مجتمعاتك. ساعدهم في صناعة حلول تقنية طويلة المدى ومخصصة ومستدامة. حاول أن تحقق نجاحات صغيرة محلية بدلا من مطاردة نجاح عالمي وهمي. سيجعلك هذا أسعد وأكثر رضا.</p>
<p>سيجعلنا هذا جميعا أسعد وأكثر رضا.</p>
<p><small>(صورة المقال إضافة المترجم، وهي من <a href="https://xkcd.com/1810/">XKCD</a>.)</small></p></div>]]></content></entry>
<entry><title>‫‫Syncthing: الأستاذ في إزالة تكرار البيانات‬‬</title><link rel="alternate" type="text/html" href="syncthing-deduplication" /><updated>2023-12-26T00:00:00Z</updated><id>tag:noureddin.dev,2023-12-26:/w/syncthing-deduplication</id><content type="html" xml:base="https://www.noureddin.dev/w/syncthing-deduplication/"><![CDATA[<div lang="ar" dir="rtl"><blockquote>
<p>هذا المقال مترجم عن <a href="https://www.ctrl.blog/entry/syncthing-deduplication-master.html">Syncthing: The data dedup­lica­tion master</a>، المنشور&nbsp;<time datetime="2022-05-05" title="اليوم الخامس من مايو / أيار ٢٠٢٢">٢٠٢٢/٠٥/٠٥</time>.
وقد نشرت هذه الترجمة أيضا <a href="https://discourse.aosus.org/t/topic/3016">في مجتمع أسس</a>.</p>
</blockquote>
<center><picture><source type="image/avif" srcset="https://www.noureddin.dev/w/syncthing-deduplication/syncthing-storage-nvme-hdd-small.avif" width="700" height="394.1"><source type="image/webp" srcset="https://www.noureddin.dev/w/syncthing-deduplication/syncthing-storage-nvme-hdd-small.webp" width="700" height="394.1"><img src="https://www.noureddin.dev/w/syncthing-deduplication/syncthing-storage-nvme-hdd-small.png" width="700" height="394.1"></picture></center>
<p><a href="https://syncthing.net/">‫Syncthing</a> هو برنامج حر ومفتوح المصدر للمزامنة المعمّاة للمجلدات بين نظيرين (peer-to-peer). ويستعمل أساليب إزالة التكرار لتقليل مقدار البيانات التي يحتاج نقلها عبر الشبكة، مما يوفّر لك تكاليف الاتصال، والطاقة، والوقت. ويمكنك الآن (اختياريًّا) أن تسمح له بإزالة التكرار في البيانات المخزنة على الحاسوب، لتقليل تكاليف التخزين.‬</p>
<p>يمكنك اعتبار Syncthing خدمة تخزين سحابي مثل Dropbox أو OneDrive، لكن بغير خادوم وسيط أو تكاليف. فهو ينقل ملفاتك بين أجهزتك مباشرةً. ويتيح لك مزامنة المجلدات بأمان بغير أن تضطر إلى ائتمان مزود خدمة تخزين سحابي على بياناتك.</p>
<p>يقسّم Syncthing الملفات الكبيرة إلى «كتل»، مثلما تفعل أنظمة الملفات. ثم ينظر أيّها تغيرت، فلا يرسل غيرها عبر الشبكة. ويستطيع مشاركة الكتل بين الملفات وحتى بين المجلدات المزامنة المختلفة. فهذا يوفر زمن النقل، واستعمال الشبكة، والطاقة.</p>
<p>ويجمع Syncthing بيانات الاستخدام من مستخدميه. فيسجّل مقدار التقليل في نقل البيانات الناتج عن هذه الخاصية. وحتى وقت النشر، ٥٦٫٤٨٪ من البيانات المزامنة أُعيد استعمالها من الملفات المحلية. (ويمكن افتراض أن التوفير المتوقع من خاصية إزالة التكرار في التخزين قريب من هذه النسبة.)</p>
<p>فخاصية إزالة التكرار في التخزين تعتمد على هذه الخاصية المستعملة لتقليل استعمال الشبكة وتطوّعها من أجل توفير مساحة القرص المحلي. فالآلية نفسها تُستعمل لمشاركة كتل الملفات المتطابقة على القرص بين الملفات المختلفة.</p>
<p>ويمكن لهذه الخاصية أن تقلل تقليلًا كبيرًا من المساحة التي يستهلكها نظام Syncthing لنُسخ الملفات. (أنظمة نُسخ الملفات (file versioning) تحفظ نسخ الملفات عند تعديلها. ربما هذا سبب ارتفاع نسبة إزالة التكرار في نقل Syncthing الشبكي.) فبحسب ملفاتك وطبيعة استخدامك، قد تجري تغييرات طفيفة على الملفات، فلا يحتاج Syncthing إلا أن يخزّن كتلتين مختلفتين من البيانات المعدّلة، وليس أن يخزّن الملف كله مرتين. (وهذه الطريقة موفرة جدا في حال ملفات أقراص الأجهزة الوهمية، وملفات السجلات، وملفات الأرشفة التي تضيف إليها في نهايتها، وهياكل بيانات «الإلحاق فقط» (append-only) الأخرى.)</p>
<p>وهذه الخاصية مدعومة في <a href="https://www.ctrl.blog/entry/file-cloning.html">أغلب أنظمة الملفات التي تدعم الاستنساخ</a> (cloning)، مثل <span class="en">Btrfs</span> و<span class="en">XFS</span> و<span class="en">EXT4</span> على لينكس وسولارس، و<span class="en">ReFS</span> على وندوز. (<span class="en">NTFS</span> هو نظام الملفات المبدئي على وندوز. وليس <span class="en">ReFS</span> متاحًا إلا على إصدارات Workstation وServer.)</p>
<p>نظام الملفات <span class="en">OpenZFS</span> غير مدعوم، ولا نظام <span class="en">ZFS</span>، لأنهما لا يتيحان نداءات النظام (syscall) المطلوبة. ونظام <span class="en">APFS</span> المستعمل في macOS ليس مدعومًا أيضًا، مع أنه يتيح نداء <nobr><code>clonefile</code></nobr>؛ فهذا النداء يستنسخ الملفات بكاملها، وليس مثل لينكس وسولارس يستطيع استنساخ الكتل المفردة.</p>
<p>وهذه الخاصية مقيدة بنفس التقييد المفروض على استنساخ الملفات المعتاد: يجب عمل الاستنساخات على نفس تقسيم القرص، ولا يمكن لها عبور حدود أنظمة الملفات أو اجتياز تقسيمات الأقراص. قد يسبب هذا التقييد بعض الأخطاء في المزامنة لأن Syncthing قد يشارك بعض الكتل بين المجلدات المزامنة لأنه لا يدرك حدود أنظمة الملفات.</p>
<p>إزالة التكرار في التخزين ليست خاصية مفعلة مبدئيّا، على الأقل حتى نسخة 1.19.1 من Syncthing. لكن يمكنك تفعيلها لكل مجلد أو جعلها السلوك المبدئي من نافذة الخيارات المتقدمة (Advanced settings): ابحث عن خيار ”Copy Range Method“ وأعطه <a href="https://docs.syncthing.net/advanced/folder-copyrangemethod.html">قيمة مقبولة</a>.</p>
<p>على لينكس أقترح اختيار <nobr><code>ioctl</code></nobr> (والذي يستعمل نداء النظام <nobr><code>FICLONERANGE</code></nobr>)، إذ إن الخيار <nobr><code>copy_file_range</code></nobr> قد أضر باستقرار نظامي. والخيار المخصوص <nobr><code>all</code></nobr> يجرب الطرق المختلفة بادئًا بـ<nobr><code>ioctl</code></nobr>، ثم ينتهي إلى نسخ عادي إن فشلت جميع الطرق، مما يقلل من أخطاء المزامنة (انظر الفقرة السابقة) لكنه قد يضر باستقرار نظام التشغيل إن استعمل <nobr><code>copy_file_range</code></nobr>.</p>
<p>أُضيفت خاصية إزالة التكرار في Syncthing النسخة 1.8.0 (المُصدرة في يوليو / تموز عام ٢٠٢٠م)، وما زالت تعتبر تجريبية. وغالبا ستبقى هكذا وقتًا، بسبب احتمال أن هذه الخاصية قد تسبب علة تتسبب في فقد بيانات.</p>
<p><small>(<a href="https://www.ctrl.blog/media/hero/syncthing-storage-nvme-hdd.avif">الصورة</a> من <a href="https://www.ctrl.blog/entry/syncthing-deduplication-master.html">المنشور الأصلي</a> من <a href="https://www.daniel.priv.no/">Daniel Aleksandersen</a> بترخيص <a href="https://creativecommons.org/licenses/by/4.0/deed.ar">CC BY 4.0 License</a>.)</small></p></div>]]></content></entry>
<entry><title>‫نهاية شركة لبري ‪(LBRY Inc)‬‬</title><link rel="alternate" type="text/html" href="lbry-end" /><updated>2023-12-19T04:00:00Z</updated><id>tag:noureddin.dev,2023-12-19:/w/lbry-end</id><content type="html" xml:base="https://www.noureddin.dev/w/lbry-end/"><![CDATA[<div lang="ar" dir="rtl"><blockquote>
<p>هذا المقال مترجم عن <a href="https://odysee.com/@lbry:3f/theendoflbryinc:d">The End of LBRY Inc</a>، المنشور&nbsp;<time datetime="2023-10-19" title="اليوم التاسع عشر من أكتوبر / تشرين الأول ٢٠٢٣">٢٠٢٣/١٠/١٩</time>.
وقد نشرت هذه الترجمة أيضا <a href="https://discourse.aosus.org/t/topic/3006">في مجتمع أسس</a>.</p>
</blockquote>
<p>شركة لبري (<span class="en">LBRY</span> Inc) ستموت لا محالة. فقد خسرت قضية أمام الحكومة الأمريكية، وعليها ديون بعدة ملايين من الدولارات، وقد تعهدت أمام القضاء بتصفية الشركة.</p>
<p><strong>سيكون هذا منشورنا الأخير.</strong></p>
<center><picture><source type="image/avif" srcset="https://www.noureddin.dev/w/lbry-end/obiwan.avif" width="500" height="200"><source type="image/webp" srcset="https://www.noureddin.dev/w/lbry-end/obiwan.webp" width="500" height="200"><img src="https://www.noureddin.dev/w/lbry-end/obiwan.png" width="500" height="200"></picture></center>
<h2 id="h1"><a class="hh" href="#h1">#</a> ما الذي يحدث لشركة لبري؟<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>على شركة لبري ديون لا تستطيع دفعها، لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (<span class="en">SEC</span>)، ولفريقها القانوني، ولمدين بالقطاع الخاص.
فالآن يُحجز على جميع أصولها، وضمنها موقع أوديسي (Odysee).
ووقت كتابة هذا، قد استقال جميع موظفي لبري ومديريها وأعضاء مجلس إدارتها.
وسيفعل الجميع ما يجب عمله لاستيفاء المتطلبات القانونية المتبقية، ولكن لا شيء غير ذلك.</p>
<h2 id="h2"><a class="hh" href="#h2">#</a> ما الذي يحدث لشبكة لبري؟<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>الحمد لله أن لبري ليست شبكتنا، بل هي شبكة لامركزية، وجميع <a href="https://github.com/lbryio">البرمجيات التي تشغلها</a> مفتوحة المصدر.</p>
<p>لكن شبكة لبري قد تموت أيضا.
فاللامركزية ليست سحرًا، إنما تنجح عندما يستعملها العدد الكافي من الناس.
هل ستستوعب شبكة لبري كل نشر رقمي كما أردنا لها؟
هل ستكون هذه بداية السقوط إلى الغمور؟
من يعلم؟
لسنا بخبراء في لبري.</p>
<p>لكن الواقع أن حتى مجرد كتابة هذا المنشور تملؤنا بالتوتر والقلق.
فكل ما نكتبه يتفحصه بدقة أناسٌ واسعو القدرة ولا يروق لهم لبري، ولا حرية التعبير، ولا أي تقنية تسمح بالمعارضة.
وإنْ نحن خرقنا قانونًا آخر من قوانين الولايات المتحدة الأمريكية الشديدة الوضوح والسهلة الاتباع، فسنصير إلى السجن.</p>
<p>ولكننا دخلنا مجال العملات التعموية بصدقنا وأمانتنا عندما قلّ من كانوا مثلنا. ثم وقعنا في المشكلات بسبب صدقنا المفرط. ولا يمكن أن نغادر إلا كما أتينا، فهذه طبيعتنا.</p>
<h2 id="h3"><a class="hh" href="#h3">#</a> ما الذي يحدث لأوديسي؟<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>ما زال أوديسي، تطبيق لبري الرئيسي، يخدم أزيد من ستة ملايين إنسانٍ شهريا، حتى أثناء تجميده.
وقال موقع CoinGecko أن <a href="https://www.coingecko.com/research/publications/top-decentralized-social-media">موقع أوديسي هو أشهر مواقع الويب الثالث (Web3)</a> للتواصل الاجتماعي في العالم أجمع.</p>
<center><picture><source type="image/avif" srcset="https://www.noureddin.dev/w/lbry-end/chart.avif" width="513" height="606"><source type="image/webp" srcset="https://www.noureddin.dev/w/lbry-end/chart.webp" width="513" height="606"><img src="https://www.noureddin.dev/w/lbry-end/chart.png" width="513" height="606"></picture></center>
<p>شعبية أوديسي جعلته أقيم أصول شركة لبري. ومع أننا نكاد نثق في أن أصول أوديسي سيتسلمها إنسان مهتم باستمرار ازدهاره، إلا أن لا أحد يدري هل سيستمر أوديسي في استعمال شبكة لبري في المستقبل، أم سينتقل إلى شبكة تعموية أخرى، أم سيصير منصة ويب ثانٍ (Web2) تقليدية.</p>
<p>للمؤسسين والمهووسين بالبيانات، نتيح سجلًا كاملًا لبيانات مستخدمي أوديسي الشهرية والأسبوعية <a href="https://docs.google.com/spreadsheets/d/1p1XZT4U-CqNOMIW7CcqK5sRHv_oRCW82EF45JfE6yh4/edit#gid=1989427986">هنا</a>. فعندما كان أكثر شركات التقنيات التعموية تضيّع أموالها هباءً، نجحنا نحن في بناء تطبيق Web3 قابل للاستخدام ويريد الناس أن يستخدموه حقًا.</p>
<h2 id="h4"><a class="hh" href="#h4">#</a> ماذا سيحدث للقنوات والمحتوى على لبري؟<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>نُشر على سلسلة كتل لبري ما يزيد على مليون وسبع مئة ألف عضوية وثلاثين مليون قطعة محتوى.
وما دامت سلسلة كتل لبري تُعدّن باستمرار، فستبقى هذه العضويات والسجلات.</p>
<p>مع ذلك، المحتوى نفسه <strong>لا</strong> ينشر على سلسلة الكتل، بل يتطلب عملًا من العقد المضيفة. فإن اختار أوديسي أن يترك استخدام لبري، فسيختفي المحتوى الذي لا يشاركه الناس بنشاط. أفضل وسيلة لضمان بقاء محتواك متاحًا هي استخدام <a href="https://github.com/lbryio/lbry-desktop/releases">تطبيق لبري المكتبي</a>.</p>
<h2 id="h5"><a class="hh" href="#h5">#</a> هل يستطيع أوديسي ترك لبري؟<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>ربما؟ ربما لا؟ ليس واضحًا إن كان مسموحًا لأوديسي بنقل المحتوى المنشور على لبري إلى شبكة أخرى.
وإضافةً إلى ذلك، لقد <a href="https://odysee.com/@lbry:3f/odyseelbryagreement:7">وعد أوديسي</a> مستخدميه ذات مرة أنه سيستخدم لبري دائما أبدا، ما دام قانونيًا استخدامه.</p>
<p>ولكننا اكتفينا من العراكات القانونية، ونود أن نرى أصدقاءنا في أوديسي يستمرون في العمل المنتج الداعم لحرية التعبير.
وفي نهاية الأمر، المستخدمون هم من سيحدد هذا، وليس نحن. وإننا ندعوا المستخدمين أن ينتظروا وينظروا.</p>
<h2 id="h6"><a class="hh" href="#h6">#</a> أما زالت رموز لبري (<span class="en">LBRY</span> token) تعتبر أوراقًا مالية؟<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>هاهاهاهاها، لم نعد نصدق أن هذا السؤال يمكن أن يُجاب بعد الآن.</p>
<p>في حالتنا، حكم القاضي بوضوح أن شركة لبري وحدها هي الذي خرق القانون، وذلك ليس إلا لأنها أبقت كمًّا كبيرًا من رموز لبري المعدّنة قبل إتاحتها للعامة (premine).
وإضافةً إلى ذلك قرار Ripple، فإن أضفتهما معًا، فـ&nbsp;<s>[جملة حذفها الفريق القانوني]</s>.</p>
<h2 id="h7"><a class="hh" href="#h7">#</a> هل ستستمر شركة لبري في استئنافها ضد هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (<span class="en">SEC</span>)؟<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>لا.</p>
<h2 id="h8"><a class="hh" href="#h8">#</a> أين مجتمع لبري الآن؟<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>تدير <a href="https://lbry.org/">مؤسسة لبري</a> قناة دسكورد وبعض المجتمعات الأخرى.</p>
<h2 id="h9"><a class="hh" href="#h9">#</a> ماذا سيحدث لموقع lbry.com وحساب GitHub والأصول الأخرى؟<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>سيُستخدم نطاق lbry.com ومعرِّفات التواصل الاجتماعي الخاصة بـ<span class="en">LBRY</span> وحساب GitHub وكل الأصول الأخرى من أجل استيفاء الديون.
نوصي بالثقة في قول <a href="https://github.com/jackrobison">Jack Robison</a> في أي مشكلة أو جدال بخصوص موثوقية كود <span class="en">LBRY</span>، مع أن قناة التواصل هذه نفسها تُعتبر نظريًا من أصول شركة لبري.</p>
<h2 id="h10"><a class="hh" href="#h10">#</a> وداعا<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>يزداد تهديد حريتنا على الإنترنت، وفي الوقت نفسه تزداد أهميتها وضرورتها.
إننا نفتخر بأن كان لنا أثرٌ في جهود تحرير الإنترنت،
ولكننا مع ذلك نتحسر على ما آلت إليه الأمور.</p>
<p>والأسوء مما حدث مع الحكومة الأمريكية أننا سنخذل الناس الذين آمنوا بنا.
إلى المنشئين، والمستخدمين، والمستثمرين (بهذا الترتيب)، شكرا جزيلا لكم على ثقتكم فينا.
لن نعتذر للحكومة الأمريكية، ولكننا ممتنون لكم ومعتذرون إليكم.</p>
<p>سلام.</p></div>]]></content></entry>
<entry><title>‫كيف تقتل شبكة لامركزية (مثل العالم الاتحادي Fediverse)‬</title><link rel="alternate" type="text/html" href="kill-fediverse" /><updated>2023-12-19T00:00:00Z</updated><id>tag:noureddin.dev,2023-12-19:/w/kill-fediverse</id><content type="html" xml:base="https://www.noureddin.dev/w/kill-fediverse/"><![CDATA[<div lang="ar" dir="rtl"><blockquote>
<p>هذا المقال مترجم عن <a href="https://ploum.net/2023-06-23-how-to-kill-decentralised-networks.html">How to Kill a Decentralised Network (such as the Fediverse)</a>، المنشور&nbsp;<time datetime="2023-06-23" title="اليوم الثالث والعشرين من يونيو / حزيران ٢٠٢٣">٢٠٢٣/٠٦/٢٣</time>.
وقد نشرت هذه الترجمة أيضا <a href="https://discourse.aosus.org/t/topic/3012">في مجتمع أسس</a>.</p>
</blockquote>
<center><picture><source type="image/avif" srcset="https://www.noureddin.dev/w/kill-fediverse/metadeath.avif" width="700" height="444.327614831212"><source type="image/webp" srcset="https://www.noureddin.dev/w/kill-fediverse/metadeath.webp" width="700" height="444.327614831212"><img src="https://www.noureddin.dev/w/kill-fediverse/metadeath.jpg" width="700" height="444.327614831212"></picture></center>
<p>نحن في عام ٢٠٢٣م. كل الإنترنت في يد إمبراطورية «جافام» (جوجل، أمازون، فيسبوك، أبل، ميكروسوفت). كله؟ في الحقيقة، ليس كله. لأن بعض القرى الصغيرة ما زالت تقاوم القهر. وبعض هذه القرى بدأت تتكتل، مكونةً «العالم الاتحادي Fediverse».</p>
<p>ومع الاختلافات في شأن تويتر وريديت، بدأ «العالم الاتحادي» يشتهر ويجذب الانتباه. وبدأ الناس يستخدموه بجد. وبدأت الإمبراطورية تلاحظ.</p>
<h2 id="capitalists-against-competition"><a class="hh" href="#capitalists-against-competition">#</a> الرأسماليون ضد المنافسة<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>كما قال «پيتر تيل» <span class="en">(Peter Thiel)</span>، وهو من أهم المستثمرين في فيسبوك، قال: «إنما المنافسة للخائبين». نعم، أولئك المنافقون الذين يُظهرون الإيمان بأن «السوق دائما على حق» لا يريدون سوقًا هم فيه؛ بل يريدون احتكارا. وشركة فيسبوك منذ نشأتها تحرص أشد الحرص على وأد كل منافسة. وأسهل طريقة لهذا هو شراء الشركات التي قد تنافسها يومًا ما. فقد اشترت إنستغرام وواتساب وغيرهما لمجرد أنهما جذبا الناس وقد يغطيا على فيسبوك.</p>
<p>ولكن لا يمكن شراء العالم الاتحادي. فهو جماعة ودية من الخواديم التي تتواصل فيما بينها بميفاق واحد (بروتوكول ActivityPub)، والتي يمكنها حتى أن تستعمل برامج مختلفة (أشهرها Mastodon، لكن يوجد أيضا Pleroma, Pixelfed, Peertube, WriteFreely, Lemmy وغيرهم العديد).</p>
<p>لا تستطيع شراء شبكة لامركزية!</p>
<p>ولكن توجد طريقة أخرى: اجعلها مما لا يُعبأ به. هذا بعينه ما فعلته جوجل مع <span class="en">XMPP</span>.</p>
<h2 id="google-joins-xmpp"><a class="hh" href="#google-joins-xmpp">#</a> كيف انضمت جوجل إلى اتحاد <span class="en">XMPP</span><span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>في نهاية القرن العشرين الميلادي، كانت برامج المراسلة الفورية هي آخر صيحة. كان <span class="en">ICQ</span> من أوائل البرامج التي اشتهرت جدا، ثم تبعه مرسال <span class="en">MSN</span>، والذي كان «تيك توك» عصره: عالم يقضي الصغار فيه الساعات والأيام بعيدًا عن الكبار.</p>
<p>ولأن <span class="en">MSN</span> كان من ميكروسوفت، فقد أرادت جوجل المنافسة أيضا، فأتاحت Google Talk في ٢٠٠٥م، بجعله في واجهة Gmail. تذكّر أن في ذلك الوقت لم تظهر بعدُ الهواتف الذكية الحديثة، وكانت تطبيقات الويب ما تزال نادرة. فكانت البرامج تحتاج إلى تثبيتها على الحاسوب، وكانت واجهة ويب Gmail ابتكارًا ثوريًا. ومع أن <span class="en">MSN</span> قد صار جزءًا من نظام ويندوز وتكاد تستحيل إزالته، إلا أن بناء المراسلة الفورية في واجهة ويب Gmail جعلها أقرب للمستخدمين حتى من البرامج المدمجة في نظام التشغيل.</p>
<p>وأثناء صراع جوجل وميكروسوفت على الهيمنة، كان أنصار البرمجيات الحرة يحاولون صناعة مراسلة فورية لامركزية. ومثل البريد الإلكتروني، كان <span class="en">XMPP</span> ميفاقًا اتحاديًا (أي بروتوكولًا فدراليًّا): تستطيع الخواديم المختلفة التحدثَ مع بعضها بميفاق، ويستخدم كل مستخدم برنامج عميل ليتصل بخادوم واحد معين، وعندئذٍ يستطيع هذا المستخدم التواصل مع أي مستخدم على أي خادوم وباستخدام أي برنامج عميل. وهكذا يعمل ميفاق ActivityPub أيضا، أي العالم الاتحادي Fediverse.</p>
<p>ثم في عام ٢٠٠٦م، صار Google Talk متوافقا مع <span class="en">XMPP</span>. وكانت جوجل تهتم بميفاق <span class="en">XMPP</span> جديًّا. وفي ٢٠٠٨م، رنّ هاتفي أثناء العمل، وأخبرني المتصل: «ألو، أنا من جوجل ونريد توظيفك». وبعد عدة اتصالات علمت أنهم عرفوني من قائمة بريد متطوري الميفاق <span class="en">(XMPP-dev)</span> وكانوا يبحثون عن مديري أنظمة لخواديم <span class="en">XMPP</span>.</p>
<p>إذًا فجوجل فعلا تؤمن بالاتحاد (الفدرالي) وتسعى له. ما أجمل هذا الصنيع! هذا يعني أن كل مستخدم Gmail صار فجأةً مستخدم <span class="en">XMPP</span> أيضا. هذا لا يكون إلا خيرا لـ<span class="en">XMPP</span>، صحيح؟ لقد كنت نشوان من سعادتي.</p>
<h2 id="google-kills-xmpp"><a class="hh" href="#google-kills-xmpp">#</a> كيف قتلت جوجل <span class="en">XMPP</span><span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>طبعا لم تكن الحقيقة حلوة كما تصورتُ. أولا، رغم تعاون جوجل على تطوير معيار <span class="en">XMPP</span>، إلا أنها كانت تصنع تنفيذها الخاص المغلق الذي لا يستطيع أحد مراجعته. ثم ظهر أنها لم تكن دوما تراعي الميفاق التي كانت تطوره؛ فلم ينفذوا كل شيء فيه. هذا أجبر تطوير <span class="en">XMPP</span> على الإبطاء، من أجل التوافق. الميزات الجديدة الحسنة لم تكن تُنفّذ أو تُستخدم في برامج عملاء <span class="en">XMPP</span> لأنها لم تكن متوافقة مع Google Talk (مثلا الصور التشخيصية <span class="en">avatars</span> تأخرت أمدًا طويلًا قبل أن تُتاح في ميفاق <span class="en">XMPP</span>). أحيانا يتعطل التواصل الاتحادي: ينقطع التواصل بين خواديم جوجل وخواديم <span class="en">XMPP</span> العادية ساعات أو حتى أيام. لقد صار مجتمع <span class="en">XMPP</span> رقباء على خواديم جوجل ومنقّحين لها، وينشرون الخلل والتعطل (وقد فعلتُ ذلك عدة مرات، والذي ربما كان سببًا في الوظيفة).</p>
<p>ولأن مستخدمي Talk أكثر كثيرا من مستخدمي «<span class="en">XMPP</span> الحقيقي»، فلم يكن بالإمكان «ألا نبالي بمستخدمي توك». فالمستخدمون الجدد الذي يكتشفون <span class="en">XMPP</span> بغير أن يكونوا مستخدمي توك، كانت تجربتهم محبطة مغيظة، لأن معظم جهات اتصالهم كانوا مستخدمي توك. فقد ظنوا أنهم يستطيعوا التواصل معهم بسهولة، لكن كل ما وجدوه هو نسخة متدهورة مما كان لديهم عند استخدامهم جوجل توك نفسه. كانت أي شلة <span class="en">XMPP</span> عادية تتكون في الأساس من مستخدمي توك، ثم قليل من الجيكس.</p>
<p>ثم في ٢٠١٣م، أدركت جوجل أن معظم التفاعل عبر <span class="en">XMPP</span> يحدث في الأساس بين مستخدمي جوجل توك. فلم يعودوا يبالون بمراعاة ميفاق ليس في أيدهم بكامله. فقرروا الانسحاب وأعلنوا أنهم لن يستمروا في الاتحاد بعدئذٍ. ثم شرعوا في سعي طويل لصناعة برامج مراسلة، بادئين بـHangout (ثم Allo، ثم Duo، ثم تركت العد وراءهم.)</p>
<p>وكالمتوقع، لم يحرك مستخدموهم ساكنا. بل لم يلاحظ منهم أحد. في أسوأ الأحوال، صارت حالة بعض أصدقائهم «غير متصل». لا غير. لكن بالنسبة لاتحاد <span class="en">XMPP</span> كان الأمر هو اختفاء معظم المستخدمين فجأة. حتى شديدو التعصب لـ<span class="en">XMPP</span>، مثل خادمكم، اضطروا لإنشاء حسابات على جوجل لإبقاء التواصل مع الأصدقاء. تذكّر: لم نكن بالنسبة لهم إلا جهات «غير متصلة». أي أنه ذنبنا.</p>
<p>ورغم أن <span class="en">XMPP</span> ما زال موجودا اليوم ومجمتعه نشيط جدا، إلا أنه لم يتعافَ قَط من هذه القصفة. توقعات كبيرة للغاية مع انضمام جوجل ثم إحباط عظيم وسقوط مكتوم إلى هاوية النسيان. صار <span class="en">XMPP</span> مغمورا. بل صار في شدة الانغمار حتى إن وقت صيحة منصات المحادثات الجماعية (سلاك، دسكورد)، وجدنا مجتمع البرمجيات الحرة يعيد اختراعه <span class="en">(Matrix)</span> حتى ينافس، ولكن المحادثات الجماعية كانت ممكنة بالفعل مع <span class="en">XMPP</span>. (إخلاء ذمة: لم أدرس ميفاق متركس فلا أعلم اختلافاته التقنية مع <span class="en">XMPP</span>. وإنما أؤمن بأنه يحل نفس المشكلة التي يحلها <span class="en">XMPP</span> وينافس معه في نفس المجال.)</p>
<p>هل كان <span class="en">XMPP</span> سيكون مختلفا اليوم لو لم تنضم إليه جوجل مطلقًا أو لم نعتبرها جزءًا منه؟ لا أحد يعلم. لكني مقتنع بأنه كان سيكبر ببطئ وربما بصحة جيدة، وأنه كان سيكون أكبر وأهم مما هو عليه اليوم، وأنه كان سيكون الاختيار الأول في منصات التواصل اللامركزي. وأمر واحد مؤكد: لو لم تنضم جوجل، لما كان <span class="en">XMPP</span> أسوء مما هو عليه اليوم.</p>
<h2 id="microsoft-playbook"><a class="hh" href="#microsoft-playbook">#</a> ليست أول مرة: حيل ميكروسوفت<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>لم يكن جديدًا ما فعلته جوجل بـ<span class="en">XMPP</span>، ففي ١٩٩٨م، كتب مهندس ميكروسوفت Vinod Vallopllil بلفظ صريح شيئا عنوانه ”Blunting OSS attacks“ («إتلاف هجمات البرمجيات المفتوحة المصدر»)، والذي يقترح فيه «عدم جعل الموافيق والتطبيقات سلعًا […]. فبتوسيع هذه الموافيق وإنشاء موافيق جديدة، يمكننا منع البرمجيات المفتوحة المصدر من الدخول إلى السوق».</p>
<p>وقد نفذت ميكروسوفت هذه النظرية عند إطلاق ويندوز ٢٠٠٠، والذي دعم ميفاق الأمان Kerberos. ثم وسّعت هذا الميفاق. وسمحت بتزيل توصيف هذا التوسيع مجانًا، بشرط قبول رخصة تمنعك من تنفيذه. فبمجرد أن تضغط على زر «موافق»، لم تعد تستطيع العمل على أي نسخة مفتوحة المصدر من Kerberos. فقد كان الهدف هو القتل الصريح للمشاريع الشبكية المنافسة مثل Samba.</p>
<p>وقد أخبر بهذه الحكاية الكاتب Glyn Moody في كتابه ”Rebel Code“ («الكود الثائر»)، وهي توضح أن قتل المشاريع المفتوحة المصدر واللامركزية إنما هي أهداف مقصودة وواعية. فلم تحدث أبدا بعشوائية، ولم تحدث أبدا لمجرد سوء حظ.</p>
<p>وقد استخدمت ميكروسوفت حيلةً مماثلةً لضمان هيمنتها في سوق التطبيقات المكتبية، بجعل ميكروسوفت أوفيس يستخدم صيغًا احتكارية. (وصيغ الملفات تعتبر موافيق لتبادل البيانات.) فعندما تحسنت البدائل (OpenOffice ثم LibreOffice) في التعامل مع صيغ doc/xls/ppt، أطلقت ميكروسوفت صيغة جديدة ادعت أنها «مفتوحة ومعيارية». وكانت هذه الصيغة، عن قصد، شديدة التعقيد (توصيفها عشرون ألف صفحة!)، والأهم من ذلك: خاطئة. نعم، فبعض العلل في التوصيف تعني أن البرنامج الذي ينفذ توصيف صيغة <span class="en">OOXML</span> بتمامه سيختلف عن ميكروسوفت أوفيس.</p>
<p>وكانت تلك العلل، مع ضغوط سياسية، سببًا في تقهقر مدينة ميونخ عن هجرتها إلى لينكس. إذًا فنعم، مكيدة الحرب تلك تنجح فعلا. واليوم ما زالت صيغ docx/xlsx/pptx هي العرف السائد لهذا السبب. المصدر: لقد كنت هناك، وقد كلفت مدينة ميونخ مَن كلفني بجعل عرض تلك الصيغ في <span class="en">LibreOffice</span> أقرب من ميكروسوفت أوفيس وليس من التوصيف.</p>
<p>حتى إن لهذه الحيلة <a href="https://en.wikipedia.org/wiki/Embrace,_extend,_and_extinguish">مقالة على ويكيبديا الإنجليزية</a>.</p>
<blockquote>
<p>من المترجم: وانظر أيضا الفقرة قبل الأخيرة من مقالة <a href="https://www.joelonsoftware.com/2002/01/06/fire-and-motion/">Fire And Motion</a> لأحد كبار المبرمجين الذي عمل في ميكروسوفت ومن مؤسسي StackOverflow.</p>
<p>وانظر أيضا كيف أخمدت ميكروسوفت أنظمة غنو/لينكس المكتبية <a href="https://www.theregister.com/2013/06/03/thank_microsoft_for_linux_desktop_fail/">بتهشيم وحدة سطح المكتب غنوم</a>.</p>
</blockquote>
<h2 id="meta-and-fediverse"><a class="hh" href="#meta-and-fediverse">#</a> ميتا والعالم الاتحادي<span class="hs">&nbsp;</span></h2>
<p>من لا يتعلم من التاريخ، يكرر مآسيه. فهذا بعينه الذي يحدث اليوم بين ميتا Meta والعالم الاتحادي Fediverse.</p>
<p>فقد أُشيع أن ميتا ستصير «متوافقة مع العالم الاتحادي». أي ستستطيع متابعة الناس على إنستغرام من حساب Mastodon.</p>
<p>لا أعلم إن كانت تلك الشائعات صادقة أم لا، بفرض أن ميتا قد تفكر من الأساس في مثل هذا الصنيع. ولكنّ أمرًا واحدًا تعلمته من تجربتي الشخصية مع <span class="en">XMPP</span> و<span class="en">OOXML</span>: إن انضمت ميتا إلى العالم الاتحادي، فلن يستفيد أحد غيرها. بل إن ردود الأفعال تُظهر أنها بدأت تفوز فعلا، فقد انقسم العالم الاتحادي أيحظرون ميتا أم لا. فإن حدث، فسيعني هذا أن العالم الاتحادي سيصير مفتتًا إلى شيعتين مُخيّبًا لآمال المستخدمين الجدد.</p>
<p>تحديث: أكد واحد من مسؤولي Mastodon هذه الشائعات، فقد قال kev من fosstodon.org بأن ميتا تواصلت معه من أجل مقابلة سرية. وكان رده أحسن ما يكون: رفض بلباقة، ثم، وهو المهم، أنه نشر الرسالة ليكون صريحا مع مستخدميه. شكرا يا&nbsp;kev!</p>
<p><a href="https://fosstodon.org/@kev/110592625692688836">رسالة ميتا إلى Kev من Fosstodon ورده.</a></p>
<p>أعلم أننا جميعا نحلم بأن تكون أسرتنا وأصدقاؤنا في العالم الاتحادي حتى نتجنب الشبكات الاحتكارية برمتها. لكن العالم الاتحادي لا يسعى إلى الهيمنة على السوق ولا إلى الربح. ولا إلى النمو. بل يريد إتاحة مكان للحرية. الذين ينضمون إليه هم الذين يسعون إلى الحرية. فإن لم يكن الناس راغبين في الحرية أو مستعدين لها، فلا بأس. فلهم أن يبقوا على المنصات الاحتكارية. فليس لنا أن نُكرِه الناس على العالم الاتحادي. ليس لنا أن نسعى لضم كل من نستطيع وبأي تكلفة. يجب أن نكون صادقين وأن نتأكد من أن الناس ينضمون إلى العالم الاتحادي لأنهم يشاركونه مبادئه.</p>
<p>لكن المنافسة الهوجاء مع ميتا في «النمو بأي تكلفة» ستخسّرنا حتما. فهي أستاذة هذه اللعبة، وتسعى أن تجلب الناس جميعا إلى ملعبها، لينافس بعضهم بعضا بالأسلحة التي تبيعها ميتا.</p>
<p>لن يُفلح العالم الاتحادي إلا بأن يُرابط في موقفه، ويتحدث عن الحرية والأخلاق، ويفتح نقاشات حرة بلا اتّجار ولا تجسس، ويقرّ بأن الهدف ليس الانتصار، وليس احتضان الشبكات الأخرى، بل الهدف أن يبقى أداة، أداة مخصصة لإتاحة مكان فيه حرية للناس الذين يريدون التواصل، وهو شيء لن توفره شركة تجارية أبدا.</p>
<p><small>(صورة المقال من <a href="https://framapiaf.org/@davidrevoy/110583258129951932">David Revoy</a>.)</small></p></div>]]></content></entry>
</feed>